السيد الخميني
56
محاضرات في الأصول
السادسة : أن يكون هنا حيوانان أحدهما محلّ الابتلاء والآخر خارج عنه وعلم بتذكية أحدهما إجمالًا وعدم تذكية الآخر وكان هنا جزء لم يعلم أخذه من المبتلى به أو من غيره ، ففي هذه الصورة أصالة عدم التذكية في المبتلى به لا معارض له ، إذ الفرض خروج الآخر عن محلّ الابتلاء فلا يجري فيه الأصل ، وأمّا الجزء فمحكوم بالحلّية والطهارة ، كما يظهر وجهه بالتأمّل . السابعة : الصورة السابقة مع العلم بكون الجزء مأخوذا من المبتلى به فأصالة عدم التذكية تجري في المبتلى به ويحكم بنجاسة الجزء أيضا . الثامنة : تلك الصورة أيضا مع العلم بكون الجزء مأخوذا من غير المبتلى به ففي هذه الصورة يكون العلم الإجمالي منجّزا ، إذ غير المبتلى به يصير مبتلى به بسبب الابتلاء بجزئه فالجزء يجب أن يجتنب عنه ولو قلنا بجريان الأصل في الطرفين ، إذا لم يلزم منه مخالفة عملية جرى أصالة عدم التذكية في الطرفين وترتّب عليها نجاستهما ونجاسة الجزء . التاسعة : أن يكون الحيوانان خارجين عن محلّ الابتلاء وعلم بتذكية أحدهما المعيّن وعدم تذكية الآخر وكان هنا جلد لم يعلم أخذه من المذكّى أو من غيره ، ففي هذه الصورة أيضا لا يجري الأصل في الطرفين والجزء يكون محكوما بالطهارة والحلّية كما مرّ وجهه . العاشرة : أن يكون الحيوانان خارجين عن محلّ الابتلاء وعلم بتذكية أحدهما إجمالًا وعدم تذكية الآخر وكان هنا جلد لم يعلم أخذه من المذكّى أو من غيره وحينئذٍ فأصالة عدم التذكية تجري في المأخوذ منه ، لصيرورته بسبب الابتلاء بجزئه مبتلى به ولا تجري في الآخر فيكون الجزء محكوما بالنجاسة .